أبي بكر جابر الجزائري
397
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أي يحله عليهم أكبر من الجنات والقصور وسائر أنواع النعيم . وقوله ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ذلك المذكور من الجنة ونعيمها ورضوان اللّه فيها هو الفوز العظيم . والفوز هو السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب . هذا الوعد الإلهي الصادق للمؤمنين والمؤمنات يقابله وعيد اللّه تعالى للمنافقين والكفار في الآيات السابقة ، ونصه وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ . هداية الآيتين من هداية الآيتين : 1 - بيان صفات المؤمنين والمؤمنات والتي هي مظاهر إيمانهم وأدلته . 2 - أهمية صفات أهل الإيمان وهي الولاء لبعضهم بعضا ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إقامة الصلاة ، إيتاء الزكاة ، طاعة اللّه ورسوله . 3 - بيان جزاء أهل الإيمان في الدار الآخرة وهو النعيم المقيم في دار الإسلام . 4 - أفضلية رضا « 1 » اللّه تعالى على سائر النعيم . 5 - بيان معنى الفوز وهو النجاة من النار ، ودخول الجنة . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 73 إلى 74 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 74 )
--> ( 1 ) أخرج الشيخان البخاري ومسلم ، ومالك في الموطأ عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير بين يديك فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا ) .